وبحسب موقع "قبل سلامة الطفل"، فإن عدد الأطفال الذين تركوا في السيارات في العقد الأخير في إسرائيل يقترب من الألف، وفقد العشرات من هؤلاء الأطفال حياتهم في مآسي مفجعة، والعديد من العائلات غير قادرة على التعافي بسبب الكارثة الرهيبة التي حلت بهم. ومع ذلك، وعلى الرغم من الاقتراحات والأفكار والتطورات التكنولوجية والمنشورات في وسائل الإعلام والمقالات القاسية، فإن معظم الآباء ما زالوا لا يستخدمون أنظمة التحذير من ترك الأطفال في السيارة. وفي الوقت نفسه، لسوء الحظ، فإن نسبة وفيات الأطفال بسبب تركهم في السيارة في إسرائيل هي من أعلى المعدلات في العالم، في حين تم تسجيل مثل هذه المآسي الرهيبة في العقد الماضي بمعدل 0.45 حالة وفاة لكل مليون نسمة مع ما لا يقل عن 34 حالة وفاة بين عامي 2010 و2020. وعلى سبيل المقارنة، كان الرقم المعني في الولايات المتحدة 0.09 حالة وفاة لكل مليون نسمة، وحتى في البرازيل كان الرقم المعني أقل مما هو عليه في إسرائيل حيث يبلغ 0.16.

ولعل السعر المرتفع، أو ربما الخوف من الاعتماد على التكنولوجيا، أو ربما فكرة "لن يحدث هذا لي"، أدى إلى أن أنظمة منع الأطفال من النسيان في السيارة ليست شائعة بعد. وبمجرد توفير مثل هذا النظام لكل زوجين أو أم في إسرائيل منذ يوم الولادة، لن يكون هناك خوف من أن الأطفال لن يتمتعوا بأقصى قدر من الأمان. كجمعية، نحن نفهم مدى أهمية المساهمة في المجتمع في مكان لم يحاول فيه أحد بعد اتخاذ خطوة لتعزيز سلامة الأطفال. ولذلك، هدفنا هو جمع التبرعات، كل عام، للتأكد من أنه منذ لحظة مغادرة المستشفى في أول رحلة إلى المنزل، سيكون الطفل محميًا بالكامل.

بدأنا في السنوات الأخيرة بالبحث والدراسة في قضية نسيان الأطفال في السيارة وكنا نبحث عن مستثمرين يمكنهم التعاون معنا والمساهمة في تحقيق الهدف النبيل المتمثل في إنقاذ حياة الأطفال. إيذاء الأطفال من النسيان في السيارة ظاهرة شائعة، وهي نتيجة تعرضهم للحرارة في السيارة والتي تصل إلى درجات حرارة عالية خلال دقائق معدودة. وفي أحسن الأحوال يسبب ضررا لا يمكن إصلاحه للطفل المنسي، وفي الحالات القصوى ينتهي بوفاة الطفل.